الشيخ عبد الله البحراني
850
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
والحجّة البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب ، وأوّلهم عليّ سيّد العابدين ، وزين أوليائي الماضين ، وابنه شبيه جدّه المحمود ، محمّد الباقر لعلمي ، والمعدن لحكمتي ، سيهلك المرتابون في جعفر ، الرادّ عليه كالرادّ عليّ . حقّ القول منّي لأكرمنّ مثوى جعفر ، ولأسرّنّه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، وانتجبت بعده موسى ، فتنة ، وانتجبت بعده عمياء حندس ، لأنّ خيط فرضي لا ينقطع وحجّتي لا تخفى ، وأنّ أوليائي لا يشقون أبدا . ألا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ ، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي ؛ ألا إنّ المكذّب بالثامن مكذّب بكلّ أوليائي . وعليّ وليّي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوّة ، وأمتحنه بالاضطلاع بها ، يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة الّتي بناها العبد الصالح [ ذو القرنين ] ، إلى جنب شرّ خلقي ؛ حقّ القول منّي لأقرّنّ عينه بمحمّد ابنه وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي ، ومعدن حكمتي ، وموضع سرّي ، وحجّتي على خلقي ، جعلت الجنّة مثواه ، وشفّعته في سبعين [ ألفا ] من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار ؛ وأختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي وناصري ، والشاهد في خلقي ، وأميني على وحيي ، أخرج منه الداعي إلى سبيلي ، والخازن لعلمي الحسن ؛ ثمّ أكمل ذلك بابنه ، رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيّوب ، ستذلّ أوليائي في زمانه ، ويتهادون برءوسهم كما تهادى رؤوس الترك والديلم ، فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض من دمائهم ، ويفشو الويل والرنين في نسائهم ؛ أولئك أوليائي حقّا ، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل ، وأرفع عنهم الآصار والأغلال